الشيخ الجواهري
194
جواهر الكلام
( و ) حينئذ ففي الفرض ( لو ضربها أجنبي فسقط ) جنينها ( ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر ) لأن الولد محكوم بحريته للشبهة ( وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة ) قيل : لأنه ضامن للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكا ، كما لو ولد حيا . وفي المسالك " ولا يتوقف مطالبته بحقه على أخذ الغاصب حقه من الجاني ، بل كل واحد من الحقين متعلق بذمة غريمه من غير تقييد بالآخر " . وقد يظهر من هذه العبارة بل وعبارة المتن وغيره أنه لا تخيير للمالك في الرجوع هنا على الجاني والغاصب ، وإنما يتعين حقه على الغاصب خاصة ، ولعله لما عرفت من أن مقتضى القواعد اختصاص حق الجناية بالغاصب ، لأنه انعقد حرا ، فلا حق للمالك عليه إلا أن يكون هناك دليل مخصوص فيتبع ، ولعله خاص بالرجوع على الغاصب كما هو ظاهر من عرفت ، لا أقل من أن يكون ذلك هو المتيقن منه إن كان إجماعا أو استظهارا مما ورد ( 1 ) في ضمانه لو ولد حيا أو غير ذلك . بل المتجه بناء على ما سمعته منهم التفصيل بين ولوج الروح وعدمه فيضمن الغاصب في الأول قيمته يوم سقوطه مفروض الحياة ، وفي الثاني دية جنين ، فتأمل جيدا ، فإن كلامهم في المقام لا يخلو من تشويش . ولو كان الجاني هو الغاصب ففي المسالك " ضمن للمالك دية جنين أمة ، وباقي دية جنين الحرة للإمام ، لأن القاتل لا يرث ، والأمة رقيقة لا ترث " والله العالم . هذا كله في الجاهلين . ( ولو كان ) - أي ( الغاصب والأمة عالمين بالتحريم فللمولى المهر ) والولد والأرش ( إن أكرهها الغاصب على الوطء ) بلا خلاف
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب ديات الأعضاء - الحديث 1 من كتاب الديات .